علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

3

البصائر والذخائر

مقبول ، ونظم لطيف ، ومثل سائر « 1 » ، وبلاغة مختارة ، وخطبة محبّرة ، وأدب حلو ، ومسألة دقيقة ، وجواب حاضر ، ومعارضة واقعة ، ودليل صائب ، وموعظة حسنة ، وحجّة بليغة ، وفقرة مكنونة ، ولمعة ثاقبة ، ونصيحة كافية « 2 » ، وإقناع مؤنس ، ونادرة ملهية ، وعقل ملقّح ، وقول منقّح ، وهزل شيب بجدّ ، وجدّ عجن بهزل ، ورأي استنبط بعناية ، وأمر بيّت بليل ، وسرّ كتم على الزّهد ، وحجة استخلصت من شوائب الشّبه « 3 » ، وشبهة أنشئت من فرط جهالة ، وبلادة طباع رويت بلسان عيّ ، ولفظ مرذول عن صدر حرج ، وفؤاد عبام . جمعت ذلك كلّه في هذه المدة الطويلة مع الشهوة « 4 » التامة ، والحرص المتضاعف ، والدّأب الشديد ، ولقاء الناس ، وفلي البلاد ، من كتب شتّى حكيت عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ الكناني ، وكتبه هي الدرّ النّثير ، والنّور المطير ، وكلامه الخمر الصّرف ، والسّحر الحلال ؛ ثم كتاب « النوادر » لأبي عبد اللّه محمد بن زياد الأعرابي « 5 » ، ثم كتاب « الكامل » لأبي العباس محمد بن يزيد الثّماليّ « 6 » ، ثم كتاب « العيون » لأبي محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة

--> ( 1 ) ر : سيّار . ( 2 ) ح : منتحلة . ( 3 ) ر : الشبهة . ( 4 ) هذه قراءة ك ؛ وفي ر ح : الشهرة . ( 5 ) ابن الأعرابي هو اللغوي النحوي النسّابة الكوفي المشهور المتوفى في سر من رأى سنة 231 ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 75 وتاريخ بغداد 5 : 282 ومعجم الأدباء 7 : 5 ووفيات الأعيان 4 : 306 والوافي بالوفيات 3 : 79 وإنباه الرواة 3 : 128 . وكتابه « النوادر » لم يصلنا ، وقد وصفه ياقوت بأنه « كبير » ، وقال ابن النديم إن جماعة رووه عن ابن الأعرابي ، منهم الطوسي وثعلب وغيرهما ، وأضاف أنه قيل إنه اثنتا عشرة رواية ، وقيل تسع . ( 6 ) ك : لأبي عبد اللّه محمد بن يزيد ؛ ر ح : لأبي عبد اللّه العباس محمد بن يزيد ؛ والمبرّد هو أحد كبار أئمة اللغة والنحو والأدب ببغداد ، وكانت وفاته بها سنة 285 ، وله الكتب الكثيرة ، وكتابه « الكامل » المذكور هنا طبع عدة مرات ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 64 وتاريخ بغداد 3 : 380 ومعجم الأدباء 7 : 137 ووفيات الأعيان 4 : 313 ونور القبس : 324 وإنباه الرواة 3 : 241 .